استجابةً للقيود التعليمية الجديدة، بادرت العديد من الفتيات الأفغانيات إلى تنظيم دروس تعليمية في المنازل وعبر الإنترنت. تعكس هذه الجهود تصميمهن على مواصلة تعليمهن والوصول إلى المعرفة.
أدى منع الفتيات الأفغانيات من الالتحاق بالمؤسسات التعليمية إلى قيام عدد من الطالبات بإنشاء دروس تعليمية منزلية وعبر الإنترنت لتفادي انقطاعهن عن التعلم. وعلى الرغم من كون هذه التدابير مؤقتة وذات طابع فردي إلى حد كبير، يؤكد المنظمون أنها لن تحل أبداً محل أنظمة التعليم الرسمية.
تواجه حاريا، وهي فتاة من ولاية خوست، صعوبة في مواصلة دراستها بعد إنهائها الصف السادس بسبب القيود المفروضة في الصف السابع. تقوم الآن بتعليم الأطفال المحليين وإخوانها الصغار مواضيع متعددة، تشمل الإملاء واللغة الإنجليزية في المنزل. وتعتبر هذا النشاط قوة دافعة لمتابعة تعليمها والحفاظ على روح إيجابية.
أما في كابول، ففطنة، طالبة جامعية، تواجه صعوبة في متابعة دراستها بسبب القيود المفروضة، وتدير أربع دروس عبر الإنترنت خلال جلستين. بالإضافة إلى تعليم الأطفال في حيها، تقوم بتدريس مواضيع دينية ولغة البشتو للطلاب من دول أخرى، وتتقاضى رسوماً رمزية مقابل خدماتها.
تدرك هؤلاء المعلمات الشابات أن أساليب التعليم عبر الإنترنت أو في الخفاء لا يمكن أن تحل محل المؤسسات التعليمية؛ حيث يرون أنها مجرد تدبير مؤقت ضد الركود الأكاديمي. ويطالبون بإزالة الحواجز التعليمية المفروضة من قبل حكومة طالبان على الفور.
ومع ذلك، لم يقدم ذبيح الله همت، المتحدث باسم وزارة التعليم في طالبان، أي رد بشأن هذه القضية. وقد واجهت القيود المفروضة على تعليم الفتيات بعد الصف السادس ودراسات النساء الجامعية، التي بدأت في عام 2021، ردود فعل دولية واسعة. ووفقاً لليونيسف، اعتباراً من 15 أغسطس، حُرم نحو 2.6 مليون فتاة في السنوات الأخيرة من الوصول إلى التعليم الثانوي في أفغانستان.