ردود الأفعال من الساسة الباكستانيين على تصريحات رئيس السفارة الإيرانية بالوكالة في كابول حول ازدهار التجارة مع أفغانستان، ودعوات لإعادة فتح المعابر الحدودية.
أشار علي رضا بيغدلي، القائم بالأعمال في السفارة الإيرانية بكابول، مؤخراً إلى أن حجم التجارة بين إيران وأفغانستان قد وصل إلى 4 مليارات دولار، مع طموحات لزيادته إلى 10 مليارات دولار. هذه التصريحات أثارت ردود فعل من قبل عدد من الساسة الباكستانيين. حيث أكد أفراسياب ختك، السناتور السابق وزعيم الحزب الوطني العمالي، أن التجارة الدولية تعمل مثل المحيط؛ إذا تم إغلاق أحد الطرق، فستظل هناك طرق بديلة للحفاظ على تدفق التجارة.
وأشار ختك إلى أن الدول غالباً ما تملك خيارات أخرى لتعزيز علاقاتها الاقتصادية، مشدداً على أن القيود لا يمكن أن توقف تشكيل مسارات تعاونية جديدة.
تأتي هذه المناقشات في ظل إغلاق المعابر الحدودية بين أفغانستان وباكستان خلال العام الماضي، مما أدى إلى توقف التجارة الثنائية. حيث يدعو المعنيون بالشأن الاقتصادي والساسة الباكستانيين إلى إعادة فتح الحدود لاستئناف الأنشطة التجارية. وقد انتقد السناتور مشاهد حسين سيد، السناتور السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الباكستاني، تعليق التجارة كإجراء عقابي ثبت أنه ذو عواقب عكسية.
وقال إنه من شأن مثل هذه السياسات أن تضر بمصالح باكستان، حيث عانى التجار من تراجع التبادلات وانغلاق الطرق الاقتصادية مع أفغانستان. وقد سلطت شخصيات سياسية وممثلون من القطاع الخاص الضوء أيضاً على أهمية إعادة فتح طرق التجارة.
وقد حذر اتحاد رجال الأعمال والعاملون في الاقتصاد في باكستان من الخسائر الناجمة عن استمرار إغلاق الحدود، مشددين على ضرورة استئناف التجارة والنقل بين البلدين. بالإضافة إلى ذلك، دعا بعض الساسة الباكستانيين إلى إجراء حوار مباشر لحل النزاعات وإعادة فتح طرق التجارة لتفادي الأزمات الاقتصادية في المجتمعات الحدودية.
تأتي هذه الردود في ظل الجهود المتزايدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والبنى التحتية بين إيران وأفغانستان، مما يثير القلق بشأن تراجع دور باكستان في التجارة الإقليمية. ويعتقد النقاد في باكستان أن السياسات التجارية التقييدية قد تعزز المسارات البديلة لأفغانستان للتواصل مع دول أخرى، بما في ذلك إيران ودول آسيا الوسطى.