اجتماعي, الأخبار, سياسة -+

2026-08-22

الصحفيون الأفغان في مواجهة أزمات اقتصادية تهدد حياتهم المهنية

دو مرد با کامره و سه‌پایه در جاده

يعبر الصحفيون الأفغان عن قلقهم الشديد إزاء الصعوبات الاقتصادية وتناقص الإيرادات. فقد فقد العديد من المراسلين حياتهم في مختلف المحافظات بسبب نقص الدعم المالي والمرض. كما أدت الأزمة الاقتصادية الشديدة في وسائل الإعلام إلى دفع بعض الصحفيين للتخلي عن مهنة الصحافة.


تحديات اقتصادية خطيرة تواجه الصحفيين الأفغان

أعرب عدد من الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام الأفغانية عن شكاوى قوية بشأن الصعوبات الاقتصادية وتراجع الإيرادات. وأفاد فاضل وحيد أفقهاري، صحفي من محافظة كونر، عن الوضع المأساوي لزملائه، مشيراً إلى أن صحفيًا يدعى خان والي صلرزي توفي بعد صراعه مع مرض السرطان بسبب فشل الحصول على الدعم. كما يعاني صحفي آخر، قُدرات الله، من صعوبة تحمل تكاليف علاجه بسبب المرض.

وفي مقابلة مع إذاعة أوروبا الحرة، أشار أفقهاري إلى أن معظم الصحفيين في كونر يواجهون تحديات اقتصادية صارخة ولم يحصلوا على أي دعم لاحتياجاتهم الطبية. وقال: “انخفضت رواتب الصحفيين تقريبًا إلى الصفر لأن وسائل الإعلام المحلية لا تستطيع جذب الإعلانات مما يعني أنها لا تستطيع دفع رواتب المراسلين”.

نقص الدعم ونداءات المساعدة

وكشف هذا الصحفي أيضًا أنهم قدموا نداءات للحكومة والمنظمات الداعمة لوسائل الإعلام للمساعدة في مواجهة مشكلاتهم الاقتصادية، ولكن حتى الآن لم يتم تقديم أي مساعدة. كما عبّر حقبين، صحفي آخر من محافظة بلخ، عن مشاعر مشابهة ودعا إلى تقديم مساعدة مالية للصحفيين ووسائل الإعلام.

وقد برزت المخاوف بشأن الوضع الكارثي الذي يواجهه الصحفيون في ضوء وفاة صحفيين أفغانيين آخرين، عالم كبيري وسفيا محمدزي، بسبب السرطان خلال الأسبوعين الماضيين. وقبل وفاتهما، طلب هذان الصحفيان الحصول على مساعدة مالية، لكن وفقًا لزملائهما، لم يحصل أي منهما على دعم كافٍ.

منظمات دعم الإعلام والفجوات المالية

أبلغت عدة منظمات داعمة للإعلام، بما في ذلك لجنة سلامة الصحفيين الأفغان، في عام 2023 أن ما لا يقل عن سبعة صحفيين وعاملين في وسائل الإعلام توفوا بسبب أمراض متنوعة. وكان العديد من هؤلاء الأشخاص في حاجة ماسة للمساعدة المالية، لكن الصحفيين يزعمون أنهم لم يتلقوا أي دعم.

حاولت إذاعة أوروبا الحرة الحصول على تعليقات من وزارة الإعلام والثقافة التابعة لطالبان بشأن هذه المشكلات، لكن حتى وقت نشر هذا التقرير، لم يتم تلقي أي رد رسمي. ومع ذلك، أعلنت الوزارة في وقت سابق في عام 2025 أن العمل جارٍ على إنشاء صندوق دعم مالي للصحفيين.

كما تم الإشارة إلى نقص التمويل لمنظمات دعم الإعلام كعامل رئيسي يمكن أن يزيد من تحديات الصحفيين. وقد ذكر حامد عبيدي، رئيس منظمة دعم الإعلام في أفغانستان، في وقت سابق أن التمويل الطارئ للصحفيين ضروري.

وأفادت جمعية الصحفيين الأفغان المستقلين في عام 2026 بأن هناك 394 محطة إذاعية نشطة في البلاد، لكن أكثر من نصف موظفيها يعملون بشكل تطوعي ولا يتقاضون رواتب منتظمة. وعلاوة على ذلك، سلط مركز الصحفيين الأفغان الضوء على الوضع الحرج لوسائل الإعلام المستقلة، خصوصًا بسبب انخفاض إيرادات الإعلانات ونقص المبادرات الداعمة من المنظمات الدولية.

شاركوا هذا الخبر مع اصدقائكم!

دیدگاه ها بسته شده است

آخر الاخبار