يعبر الصحفيون الأفغان عن مخاوف جدية بشأن الصعوبات الاقتصادية وتراجع الإيرادات. وقد توفي العديد من الصحفيين في مختلف المحافظات بسبب نقص الدعم المالي والأمراض. كما أدت الحالة الاقتصادية المتردية للوسائل الإعلامية إلى مغادرة الكثيرين مهنة الصحافة.
أبلغ مجموعة من الصحفيين وموظفي الإعلام الأفغان عن صعوبات كبيرة تواجههم نتيجة الأوضاع الاقتصادية وتراجع الدخل. وقد سلط فاضل وحيد أفكاري، صحفي من محافظة كونر، الضوء على الظروف الصعبة التي يمر بها زملاؤه، مشيراً إلى أن أحد الصحفيين، خان والي صلارزي، توفي نتيجة مرض السرطان بسبب غياب الدعم. كما أن صحفياً آخر، قذافي، غير قادر على تحمل تكاليف علاجه بسبب مرضه.
في مقابلة مع راديو آزاد، أشار أفكاري إلى أن العديد من الصحفيين في كونر يواجهون مشاكل اقتصادية خطيرة دون وجود دعم لاحتياجاتهم الطبية. وأضاف قائلاً: “لقد اختفت تقريباً رواتب الصحفيين حيث لا تستطيع وسائل الإعلام المحلية تأمين الإعلانات، وبالتالي لا يمكنها دفع رواتب مراسليها.”
أفكاري ذكر أنهم يُطالبون الحكومة والمنظمات الداعمة للإعلام بالمساعدة للتخفيف من تحدياتهم الاقتصادية، لكن حتى الآن، لم يتم تقديم أي مساعدة. عبر حقبين، صحفي آخر من محافظة بلخ، عن مشاعر مشابهة من الغضب الاقتصادي ودعا إلى دعم مالي للصحفيين ووسائل الإعلام.
تزداد المخاوف بشأن الوضع الحرج للصحفيين خاصة بعد وفاة اثنين من الصحفيين الأفغان، علام كابيري وسوfia محمدي، جراء مرض السرطان. وخلال حياته، سعى كلا الصحفيين للحصول على مساعدات مالية، لكن لم يتلقيا الدعم الكافي، وفقًا لما أشار إليه زملاؤهم.
أبلغت عدة منظمات دعم الإعلام، بما في ذلك لجنة سلامة الصحفيين الأفغان، أن ما لا يقل عن سبعة صحفيين وموظفي إعلام قد توفوا نتيجة لأمراض مختلفة منذ عام 2023. وكان معظم هؤلاء الأشخاص بحاجة ماسة للمساعدة المالية، إلا أن الصحفيين يؤكدون أنهم لم يتلقوا أي دعم.
حاول راديو آزاد التواصل مع وزارة الإعلام والثقافة التابعة لطالبان للحصول على تعليقات حول هذا الموضوع، لكن حتى وقت نشر هذا التقرير، لم يتم الحصول على رد رسمي. ومع ذلك، كانت الوزارة قد أعلنت سابقًا في عام 2025 أنها تعمل على إنشاء صندوق دعم مالي للصحفيين.
كما تم تحديد قيود الميزانية لبرامج دعم الإعلام كعامل مساهم في تفاقم المشاكل التي يواجهها الصحفيون. وقد صرح حميد عبيدي، رئيس منظمة دعم الإعلام الأفغانية، سابقاً بأن وجود صناديق الإغاثة الطارئة للصحفيين أمر حيوي.
أشارت جمعية الصحفيين الأفغان الأحرار في عام 2026 إلى وجود 394 محطة إذاعية نشطة في البلاد، ومع ذلك، يعمل أكثر من نصف موظفيها بشكل تطوعي ولا يتلقون رواتب منتظمة. كما سلط مركز الصحفيين الأفغان الضوء على الحالة القاتمة للإعلام المستقل، وخاصة بسبب تراجع الإيرادات الإعلانية ونقص البرامج الداعمة من الوكالات الدولية.