اجتماعي, الأخبار, سياسة -+

2026-06-15

تحديات الهوية الثقافية للمهاجرين الأفغان في المجتمعات الغربية

تشكل الهجرة إلى دول جديدة تحديات كبيرة للعائلات الأفغانية، خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على لغة أطفالهم الأم وهويتهم الثقافية. هذه القضية لا تقتصر على عائلة واحدة فقط، بل يواجه العديد من الأفغان الذين يعيشون في الدول الغربية مشكلات مشابهة.


القلق الثقافي للعائلات الأفغانية في المجتمعات الغربية

عبّر شكر الله پاسون، الصحفي الأفغاني السابق الذي يقيم حاليًا في ألمانيا، عن مخاوفه بشأن أطفاله. وأشار إلى أنهم ينشؤون في مدارس ومجتمعات لا تُستخدم فيها اللغة الفارسية، مما يزيد من قلقه.

في مقابلة، قال پاسون: “تتضح آثار هذا البيئة تدريجيًا على أطفالنا، خاصة أولئك الذين جُلبوا إلى هنا في سن مبكرة أو وُلِدوا في هذا البلد. بدأوا ببطء في نسيان الثقافة واللغة الأفغانية، وهو أمر مقلق للغاية.”

تحديات الهوية للعائلات الأفغانية

تعكس مخاوف پاسون قضية أكبر يواجهها العديد من المهاجرين الأفغان في الدول الغربية. يعترف العديد من الآباء بأن أطفالهم، وخاصة من وُلِدوا خارج أفغانستان، يبتعدون تدريجيًا عن هويتهم الأفغانية.

وفقًا لهذه العائلات، تساهم عدة عوامل في هذا التغيير، بما في ذلك نظام التعليم والصداقات الجديدة التي تتكون في هذه المجتمعات. غالبًا ما يقضي الأطفال الأفغان معظم وقتهم خارج المنزل، مما يؤدي بهم إلى الانجراف نحو الثقافة واللغة المتبناة.

القلق عبر دول متعددة

عبر مهاجر أفغاني يعيش في فرنسا عن مخاوف مشابهة، حيث قال: “من المقلق حقًا أنني أرى أطفالي ينسون تدريجيًا لغتهم الأم ويتبنون ثقافة جديدة.”

يؤكد سيد جمال، مهاجر أفغاني آخر في أستراليا، على هذه المشاعر، حيث يتحدث عن التحديات التي يواجهها في الحفاظ على التواصل مع طفله. ويشدد على أن لديه فرصًا محدودة للتحدث بلغته الأم.

استراتيجيات الحفاظ على الهوية الثقافية

يجادل الخبراء الاجتماعيون بأن الحفاظ على هوية الأطفال الثقافية ليس مسؤولية الأسر فقط؛ بل يجب أن تلعب المجتمعات والمؤسسات التعليمية أيضًا دورًا. ينصح إيمال مرواند، الباحث المقيم في لندن، الآباء بضرورة قضاء وقت نوعي مع أطفالهم والاتصال بالعائلات الأفغانية الأخرى في أوروبا.

ويقترح تنظيم تجمعات ثقافية والاحتفال بالأيام الوطنية الأفغانية كاستراتيجيات للحفاظ على هوية الأطفال الثقافية، محذرًا من أن إهمال هذا الجانب قد يؤدي إلى فقدان الأجيال القادمة من اللاجئين الاتصال بتراثهم الثقافي.

في ظل هذه المخاوف، يعيش أكثر من ستة ملايين أفغاني حاليًا خارج البلاد بعد عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان. ويستمر هذا العدد في الزيادة مع تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية في البلاد مما يؤثر بشكل كبير على اتجاهات الهجرة.

شاركوا هذا الخبر مع اصدقائكم!

دیدگاه ها بسته شده است

آخر الاخبار