منذ عودة طالبان إلى الحكم، واجه الفنانون الأفغان قيوداً شديدة وصعوبات اقتصادية. العديد منهم يكافح لتلبية احتياجات الحياة الأساسية.
بعد استعادة طالبان للسلطة في عام 2021، تغيرت حياة الفنانين الأفغان بشكل جذري. لقد خلقت القيود المفروضة على الفنون تحديات كبيرة أمام هؤلاء الأفراد. العديد من الفنانين الذين أسعدوا الناس وقدموا لهم الفرح لسنوات، يواجهون الآن مشاكل اقتصادية خطيرة.
أحد الموسيقيين المحليين، الذي كان نشطاً في مجال الموسيقى لمدة تقارب النصف قرن، قال لراديو أوروبا الحرة: “الآن أصبح همي الأكبر هو البحث عن الطعام لعائلتي. الأيام التي كان يدعوني فيها الناس إلى تجمعاتهم قد ولت. أنا أحاول فقط معرفة كيفية شراء الخبز.” وأشار إلى الصعوبات المالية التي نتجت عن حظر الموسيقى.
واصل الموسيقي شرحه، موضحاً أنه في السنوات الخمس الماضية لم يتلقَ راتبه التقاعدي، وهو مضطر للبحث عن عمل رغم اقترابه من سن التقاعد. “البحث عن عمل في سني تحت هذه الظروف أمر بالغاية من الصعوبة، وغالباً ما أصابني الإحباط حتى أبكيت من frustration. ” وقد شارك بعضاً من صعوباته اليومية، قائلاً: “كل ما نريده هو تناول الطعام، لكننا نواجه تحديات حتى في الحصول على وجبات بسيطة.”
فنان آخر عبر عن مشاعر مماثلة، مشيراً إلى أنه “هناك المئات من الفنانين الآخرين الذين يعيشون في فقر ويواجهون تحديات اقتصادية. نحن مضطرون لاقتراض المال وفي كل يوم نكافح لوضع الطعام على مائدة عائلاتنا.”
بعدما أعلنت طالبان أن الموسيقى محرمة وحظرت أدائها، وجدت حياة الكثير من الفنانين في حالة من الأزمات. البعض فكر في مغادرة أفغانستان، لكنهم يواجهون أيضاً مشاكل اقتصادية واجتماعية في دول أخرى.
يعتقد النشطاء الثقافيون في الخارج أن وضع الفنانين داخل أفغانستان يتطلب اهتماماً جدياً. قال شهبور صداقت، ناشط في هذا المجال: “نحتاج إلى تقديم المساعدة المالية وفرص العمل للمهاجرين والفنانين في البلاد.” وأكد أنه ينبغي خلق قنوات للتعبير الفني لهؤلاء الفنانين.
بالنسبة للموسيقيين الذين كرّسوا سنوات طويلة لمهنتهم، فإن الحظر الأخير يساوي فقدان وظائفهم وسبل عيشهم، مما يجعلهم يبحثون عن طرق لتدبير أمورهم.