يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا لمناقشة تمديد بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (UNAMA)، وسط معارضة كبيرة من الصين وأعضاء آخرين في المجلس لاقتراح الولايات المتحدة بتمديد قصير لمدة ثلاثة أشهر...
سيقوم مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين بالتصويت على مستقبل الوجود السياسي والإنساني للمنظمة في أفغانستان. يأتي هذا الاجتماع في سياق تقليد طويل الأمد بتمديدات سنوية لمدة عام واحد لبعثة UNAMA، والتي تواجه الآن تحديًا حقيقيًا بسبب اقتراح غير عادي من الولايات المتحدة.
وفقًا لتقارير دبلوماسية، فإن مسودة أولية قدمتها الصين تدعو إلى تمديد قياسي لمدة عام واحد لتفويض UNAMA. ومع ذلك، فقد عارضت الولايات المتحدة بوضوح هذا الأمر وتدفع نحو تمديد مؤقت لمدة ثلاثة أشهر بدلاً من ذلك. تجادل واشنطن بأن الوضع المعقد على الأرض، والتكاليف المرتفعة المرتبطة بهذه المهمة، يستدعيان من مجلس الأمن فترة زمنية أقصر لتقييم ما إذا كانت الهيكلة الحالية لـ UNAMA تتماشى مع الحقائق تحت حكم طالبان، وما إذا كانت لا تزال فعالة.
يعتقد كل من الصين ومعظم أعضاء مجلس الأمن أن التمديد القصير (لمدة ثلاثة أشهر) يرسل رسالة من عدم الاستقرار وعدم اليقين إلى كابول والمجتمع الدولي. ويقولون إن مثل هذا القرار يمكن أن يقوض ثقة طالبان في الوساطة الأممية، ويخفض معنويات موظفي UNAMA، ويعرض وجود المهمة في أفغانستان للخطر.
تشدد المسودة النهائية، التي تم إعدادها عقب مشاورات مكثفة بين بكين وأعضاء آخرين، على قضايا حاسمة تتجاوز التمديد نفسه، بما في ذلك حقوق الإنسان وحقوق النساء (إنهاء فوري للقيود التعليمية والوظيفية المفروضة على النساء والفتيات من قبل طالبان)، التركيبة السياسية (تعيين ممثل خاص جديد للأمم المتحدة لتعزيز الحوار السياسي)، وعوامل الأمن والاقتصاد (إجراءات جدية لمكافحة الإرهاب، وتقليل الأضرار على المدنيين، والتطوير الاقتصادي، ودعم برامج نزع الألغام). سيظهر التصويت يوم الاثنين ما إذا كان مجلس الأمن يمكنه إيجاد توازن بين دعوة الولايات المتحدة لإعادة التقييم والضرورة التي تؤكدها الأعضاء الآخرون للحفاظ على وجود مستمر. إن موافقة تمديد الثلاثة أشهر المقترح ستشير إلى بداية فترة مراجعة صارمة لـ UNAMA، مما قد يؤدي إلى تغيير هيكلة الوجود الدولي في أفغانستان قريبًا.