جان آچاكزاي، الرئيس السابق للاستخبارات في إقليم بلوشستان الباكستاني، أدلى بتصريحات جريئة وغير مسبوقة تدعو إسلام آباد إلى اتخاذ إجراءات رسمية للإطاحة بالحكومة الطالبانية. وطلب تسليم السفارة الأفغانية إلى المجموعات المعارضة وإنشاء منطقة عازلة للفصائل المسلحة المناهضة للحكومة...
في ظل تدهور العلاقات بين كابول وإسلام آباد، قدم جان آچاكزاي، الشخصية السياسية المثيرة للجدل والوزير السابق للاستخبارات، خطة واضحة ومتعددة الخطوات للإطاحة بالنظام الحاكم في أفغانستان. وفي رسالة مباشرة نشرها على منصة التواصل الاجتماعي X، أعلن أن الوقت قد حان لتغيير حكومة طالبان ودعا الحكومة الباكستانية إلى تبديل سياساتها من الدبلوماسية إلى المواجهة المباشرة ودعم الإطاحة بطالبان.
تشمل خطة آچاكزاي نقل السفارة الأفغانية في إسلام آباد إلى المجموعات المعارضة وفتح مكاتب رسمية للجبهة الوطنية للمقاومة (بنجشير) والجبهة الحرة في العاصمة الباكستانية. ويعتقد أن هذه الخطوة ستعترف عمليًا بالمعارضة كحكومة مؤقتة لأفغانستان. علاوة على ذلك، شدد على ضرورة دعم الحركات المدنية، لا سيما المدافعات عن حقوق النساء، كجزء من استراتيجية أوسع للضغط الاجتماعي.
يتضمن الجانب العسكري من اقتراحات آچاكزاي إنشاء منطقة عازلة بعمق 30 كيلومترًا على طول خط دوراند، لمراقبتها من قبل مجموعات المعارضة المسلحة. وقد ذهب أبعد من ذلك من خلال دعوته إلى هجمات موجهة ضد قادة طالبان، وتدمير البنية التحتية الجوية الأفغانية، وتقديم الدعم الجوي للمعارضين المسلحين في الأقاليم الشمالية بما في ذلك بدخشان وبنجشير.
في خطوة قد تثير حساسيات إثنية وقبلية، اقترح هذا السياسي الباكستاني إنشاء مكتب سياسي للمعارضة، يحمل اسم قندھار الكبرى، في مدينة كويتا. تعكس هذه الاقتراحات الجهود لإنشاء قاعدة سياسية قوية بالقرب من الحدود الجنوبية لأفغانستان لمواجهة معقل طالبان في قندھار. وتأتي هذه التصريحات في وقت اتهمت فيه مسؤولون من طالبان باكستان سابقًا بإيواء وتحريض المجموعات المعارضة.