أدى تراجع فرص العمل في أفغانستان إلى دفع العديد من الأسر إلى الاقتراض. وبلغت نسبة البطالة الآن 30%، مما ترك 29 مليون شخص غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية.
يشكل نقص الوظائف وتراجع الدخل تحديات كبيرة للأسر الأفغانية. فقد لجأ شفيق الله، الرجل المعاق من ننجارهار، إلى الاقتراض من أصحاب المتاجر لتغذية عائلته المكونة من 13 فردًا بسبب البطالة والدخل غير الكافي. ويقول: “أقترض المال من أصحاب المتاجر لشراء الطحين أو الأرز، لكن الكثير منهم لم يعد بإمكانهم إقراضي شيئًا”.
تتجاوز هذه الحالة شفيق الله؛ فقد أفادت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية التابعة لطالبان بأن نسبة البطالة قد بلغت 30%، وهو ما يمثل زيادة كبيرة عن نحو 12% التي أشار إليها البنك الدولي في عام 2021. كما يتحدث جول محمد، عامل يومية في كابول، عن الصعوبات الاقتصادية ونقص فرص العمل، مشيرًا إلى اعتماده على الاقتراض للبقاء على قيد الحياة.
قال ألكسندر دي كرو، رئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في 6 يوليو 2023، إن ثلاثة من كل أربعة أشخاص في أفغانستان غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية. وأشار إلى الأزمات الناجمة عن الفقر والقيود المفروضة على عمل النساء التي زادت من تفاقم الوضع الاقتصادي.
وقد أفاد بائعو الطعام في كابول بزيادة الطلبات على القروض، مشيرين إلى أن ذلك زاد من الضغوط الاقتصادية عليهم. وعلق محمد زهير، بائع من كابول، قائلاً: “الكثير من الزبائن يقترضون السلع الأساسية كل شهر، وهذا يخلق مشاكل لنا.”
يعتقد الخبراء الاقتصاديون أن تحسين الوضع الاقتصادي في أفغانستان يتطلب أكثر من مجرد خلق فرص عمل. ويؤكد بشير دودي آل، محلل اقتصادي، قائلاً: “نحن بحاجة إلى مهارات متخصصة ومبتكرة. إذا تم إنشاء فرص عمل، يجب أن تُوفر أيضًا ظروف ملائمة لاكتساب المهارات.”
يبرز هؤلاء الخبراء أهمية الاستثمار ودعم القطاع الخاص، مشيرين إلى أن خلق بيئة مناسبة للأنشطة الاقتصادية والوصول إلى الموارد المالية يمكن أن يساعد في تقليل البطالة وتحسين ظروف المعيشة للناس.