انتهت عمليات خاصة نفذتها القوات الأمريكية في جنوب أصفهان الليلة الماضية، والتي كانت تهدف إلى إنقاذ طيار أمريكي سقطت طائرته، بفشل كبير ومحرج، وذلك بسبب يقظة القوات المسلحة الإيرانية. وفي هذه الاشتباكات، تم تدمير معدات جوية أمريكية متطورة، بما في ذلك طائرات العمليات الخاصة وطائرات الهليكوبتر بلاك هوك، مما ذكّر الكثيرين بكارثة تاباز التاريخية الشهيرة بالنسبة لواشنطن...
تحولت العملية العسكرية التي تمت الليلة الماضية في جنوب أصفهان، والتي كانت تهدف إلى إنقاذ طيار أمريكي سقطت طائرته، إلى فضيحة كبيرة. تحمل هذه الحادثة أوجه شبه صارخة مع عملية “إيغول كلا” الفاشلة في تاباز، مما يسلط الضوء على قصور الولايات المتحدة في التحليل العملياتي والاستخباراتي أمام القدرات الدفاعية الإيرانية. وتشير التقارير إلى أنه خلال الـ 48 ساعة الماضية، فقدت الولايات المتحدة اثنتين من الطائرات في الجنوب وواحدة في وسط إيران. بعد هذه الأحداث، أرسلت واشنطن طائرتين من طراز HC-130 الخاصة واثنتين من طائرات الهليكوبتر بلاك هوك واثنتين من الطائرات المقاتلة بدون طيار في محاولة فاشلة لإنقاذ أفرادها، مما أدى إلى تدمير جميع هذه الأصول.
تاريخ الولايات المتحدة العسكري مليء بالفشل الكبير في تنفيذ العمليات الخاصة. فقد أسفرت خمس عمليات مشابهة سابقة عن خسائر لا يمكن إصلاحها، حدثت اثنتين منها على التراب الإيراني. الكارثة الكبرى الأولى وقعت في عام 1970 في فيتنام، عندما أُرسلت القوات الخاصة لإنقاذ أسرى في معسكر سون تاي، لتجد المعسكر مهجورًا بالكامل.
يُعدّ الفشل التاريخي الأكثر شهرة للولايات المتحدة هو عملية “إيغول كلا” لتحرير الرهائن في طهران، والتي انتهت بإنفجار الطائرات الأمريكية وطائرات الهليكوبتر في صحراء تاباز بسبب العواصف الرملية والأعطال الفنية. تشمل عيوب السجل العسكري لواشنطن أيضًا معركة مقديشو الدامية في الصومال وعملية فاشلة ضد طالبان في عام 2005. وحتى في عام 2014، انتهت محاولة إنقاذ جيمس فولي في سوريا بالفشل بسبب الأخطاء الاستخباراتية والنقل المبكر للرهن قبل وصول قوة دلتا.
بعد دخول الطائرات المعادية إلى المجال الجوي الإيراني، تم تنفيذ عملية منسقة بين القوات العسكرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية. في هذه المواجهة الحاسمة، تم تدمير الطائرات المعتدية، مما أفشل خطط واشنطن للتوغل في عمق الأراضي الإيرانية. تعكس هذه النصر القتالي مستوى عالٍ من التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية وقوات الأمن في إيران في حماية حدود البلاد.
تشبه الروايات التي تروجها المصادر الأمريكية بشأن تفاصيل هذه العملية السيناريوهات السينمائية أكثر من كونها منطقًا عسكريًا. تظل الأسئلة بلا إجابات حول كيفية حدوث الاقتحام، وإجراءات التتبع، والأعطال الفنية التي حدثت في ظروف جوية ملائمة، مما يثير الشكوك حول مصداقية مسؤولي واشنطن. علاوة على ذلك، فإن التناقضات بشأن حالة الطيارين الصحية وعدم وجود أي توثيق بصري للإنقاذ المزعوم تعزز من احتمالية وفاة هؤلاء الأفراد أو فشل عملية الإنقاذ بشكل كامل. يبدو أن آلة الإعلام الأمريكية تحاول تغيير السرد، ملقية اللوم على الأعطال التقنية وإصابات الطيارين في هذه الفضيحة المحرجة.