زادت الولايات المتحدة من قلقها بشأن أنشطة تنظيم داعش - خراسان في أفغانستان. وقد أكد نائب المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة على أولوية مكافحة هذا التنظيم، وحث الدول في جميع أنحاء العالم على تعزيز تعاونها في هذا الشأن.
تسليط الضوء على المخاوف التي أعربت عنها الولايات المتحدة بشأن التنظيم الإرهابي داعش – خراسان لفت الانتباه مجددًا. خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أكد نائب المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة، توماس-جي. براوس، على أهمية التصدي لهذا التنظيم ولتنظيم القاعدة، محذرًا من أن داعش تستغل عدم الاستقرار المستمر في أفغانستان.
أوضح براوس أن جهود مواجهة كل من داعش وتنظيم القاعدة تظل من الأولويات الاستراتيجية الرئيسية للولايات المتحدة. ودعا الدول في جميع أنحاء العالم إلى الحفاظ على تركيزها على مكافحة الإرهاب وتوسيع التعاون الدولي في هذا المجال.
وأشار المسؤول الأمريكي أيضًا إلى الأساليب المتطورة التي تتبعها الجماعات الإرهابية، حيث تستخدم تقنيات جديدة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة. وشدد على أن هذه الوضعية تتطلب تعاونًا أوسع بين الدول.
نظرًا لأن تنظيم داعش – خراسان تم تأسيسه خلال احتلال الولايات المتحدة والناتو لأفغانستان، تبرز الآن المخاوف حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تنوي العودة إلى أفغانستان في ضوء هذه التحذيرات. حيث تثار تساؤلات حول ما إذا كانت الولايات المتحدة قد تركت داعش – خراسان عمداً في أفغانستان لتبرير دخولها مرة أخرى تحت ذريعة محاربة هذا التنظيم.
بالنظر إلى السياق التاريخي لعلاقات الولايات المتحدة مع داعش والدور الذي لعبته في تعزيز هذا التنظيم، يمكن اعتبار المخاوف الأخيرة التي أعربت عنها الولايات المتحدة كاستراتيجية لتبرير إعادة الانخراط في أفغانستان، خاصة مع ادعاءات طالبان بأن مراكز القيادة لداعش – خراسان تقع في إقليم بلوشستان الباكستاني.