أفاد مسؤولون من طالبان في بادخشان أن مجموعة مسلحة هاجمت مركز منطقة يفتل باين، وهو هجوم، وفقًا للمصادر، أجبر طالبان مؤقتًا على فقدان السيطرة على المنطقة. وقد أثار هذا الحادث ردود فعل من مسؤولين طالبان وتحليلات متعددة من الخبراء بشأن الوضع الأمني في أفغانستان.
أعلن مسؤولون محليون من طالبان في بادخشان أنه في مساء يوم الجمعة، شنت مجموعة مسلحة هجومًا على مركز منطقة يفتل باين. وبحسب مسؤولين طالبان، استطاعت القوات الأمنية استعادة السيطرة على الموقف بعد عدة ساعات من النزاع.
أبلغ إحسان الله كامكر، المتحدث باسم قيادة طالبان في بادخشان، وسائل الإعلام أن المهاجمين استغلوا غياب عدد من كبار المسؤولين الأمنيين لتنفيذ هجومهم الليلي على مركز القيادة في المنطقة. وأشار إلى أن قوات طالبان ردت بسرعة، مما أدى إلى صد المهاجمين واستعادة السيطرة على المنطقة.
أكد مصدر في حكومة طالبان، فضلًا عن عدم الكشف عن هويته، لوسائل الإعلام أن المجموعة المسلحة نجحت في السيطرة على مركز منطقة يفتل باين لفترة قصيرة. بالإضافة إلى ذلك، أفادت عدة مصادر محلية بأن المهاجمين استولوا على بعض الأسلحة والمعدات الخاصة بقوات طالبان.
عقب الحادث، تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصور تُظهر وجود أفراد مسلحين في سوق منطقة يفتل باين. تتضمن اللقطات أيضًا عدة مركبات ومعدات تُنسب إلى طالبان. ومع ذلك، لم يتم بعد التحقق من صحة هذه الصور ومقاطع الفيديو من قبل أي مصدر مستقل.
أفادت مصادر طالبان أنه خلال العملية، تم قتل عدد من الأفراد المسلحين بينما تم القبض على آخرين. وبحسب هذه المصادر، فإن عمليات البحث جارية لتحديد والقبض على أفراد آخرين مرتبطين بهذا الهجوم. لم يتم الكشف رسميًا عن هويات المهاجمين، لكن بعض وسائل الإعلام والنشطاء أشاروا إليهم كجزء من مجموعة تُدعى محاربين الوطن.
في أعقاب الهجوم، زار فاسيودين فترت، قائد العمليات العسكرية لطالبان، بادخشان. وذكر أن الجماعات المسلحة تفتقر إلى القدرة على مواجهة القوات طالبان وتوجد بأسماء مختلفة فقط.
هذا الحدث يحمل أهمية كبيرة لأنه يمثل المرة الأولى منذ حوالي خمس سنوات التي تتمكن فيها مجموعة مسلحة من السيطرة مؤقتًا على مركز منطقة. يرى المحلل العسكري محمد نعيم غيور أن الأحداث الأخيرة تحمل تشابهًا لافتًا مع عمليات طالبان خلال السنوات الأخيرة من الجمهورية. ويشدد على أن طالبان بدأت أيضًا بمجموعة صغيرة قبل أن توسع نطاقها تدريجياً.
يشارك أجمل عمر شينواري، وهو محلل سياسي وعسكري آخر، نفس الشعور بأن الظروف الحالية في أفغانستان تعزز انتشار أساليب الحرب الفصائلية. ويشير إلى الانقسامات الداخلية، والفساد، والاستياء داخل بعض أطياف طالبان كعوامل مساهمة في ظهور هذه الحركات.
لطالما ادعت طالبان أنها توفر الأمن على مستوى البلاد في أفغانستان؛ ومع ذلك، فإن الهجوم على مركز منطقة يفتل باين أعاد مرة أخرى الوضع الأمني في البلاد إلى دائرة الضوء. في حين ترى طالبان أن هذا الهجوم قد تم احتواؤه، فقد أعلنت الجماعات المعارضة مرارًا مسؤوليتها عن الهجمات المسلحة ضد قوات طالبان في السنوات الأخيرة، وهو اتجاه يواصل تعزيز النقاش حول الاستقرار الفعلي للأمن في أفغانستان.